الشهيد الأول

141

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ثلاثة ، فلو قال أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل ، لأنّ التأكيد قد يكون بتكرير اللفظ بعينه ، ( والأصل براءة الذمّة عن الزائد ) ( 1 ) ، ولو قال أردت به تأكيد الأوّل لم يقبل ، لعدم الواو في الأوّل ووجوده في الثاني والثالث ، وللفصل بين المؤكَّد والمؤكَّد . ولو أتى بالواو في المعطوف أوّلًا وبثمّ أو بالفاء في المعطوف ثانياً لم يقبل دعوى التأكيد للتغاير . ولو قال له درهم درهم فواحد . ولو قال له درهم فدرهم فإثنان . ولو قال أردت فدرهم لازم قبل بيمينه لو خالفه المقرّ له . ولو قال له درهم فوق درهم أو تحته أو معه أو فوقه وتحته ومعه أو قبله أو بعده أو قبله وبعده فواحد ، لاحتمال إرادته بالدرهم الزائد أنّه للمقرّ ، وفي القبليّة والبعديّة يضعّف الاحتمال ، من حيث أنّها ظاهرة في الوجوب . ولو فسّر قوله فوق درهم بالزيادة وتحته بالنقيصة قبل . الحادي عشر : الإبهام بالظرفية وشبهها ، فلو قال له زيت في جرّة أو سمن في عكَّة أو قماش في عيبة أو ألف في صندوق أو غصبته سيفاً في جفن أو حنطة في سفينة أو دابّة عليها سرج لم يدخل الظرف ولا السرج ، وقال ابن الجنيد ( 2 ) : كلّ ما لا يوجد بغير ظرف كالسمن فإقراره به ( 3 ) إقرار بظرفه وليس بذلك ، وجعل الإقرار بالدابّة إقرار بالسرج ، بخلاف عبد عليه عمامة أو ثوب فإنّه يدخل ، لأنّ له أهليّة الإمساك .

--> ( 1 ) في ما بين القوسين غير موجودة في باقي النسخ . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 442 . ( 3 ) في « م » : فالاقرار به .